محمد بن يزيد المبرد
17
الفاضل
وإياك وما يعتذر فيه « 1 » ، ، . فقال : زدني ، قال : « حسن الخلق وصلة الرّحم يزيدان في العمر » . وروى عنه أنه قال : « من أقال نادما ببيع أقال اللَّه عثرته ، ومن سعى في حاجة أخيه كان اللَّه معه » . وقال عليه السّلام : « إن من الصدقة - أو قال : من المعروف - لفضل لسانك تعبّر به عن أخيك » . وقال عليه السّلام : « لعن اللَّه المثلَّث » . قيل : وما المثلَّث ؟ قال : « الذي يسعى بجاره « 2 » إلى سلطانه ، فقد أهلك نفسه وجاره وسلطانه » . وروى محمد بن علىّ بن الحسين عليهم السّلام قال : [ قال ] رسول اللَّه عليه السلام : « اهتبلوا عثرات الكرام » . يقول : اغتنموا أن يعثروا فتصفحوا عنهم . وقال عليه السلام : « لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما » . وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من أخذه اللَّه بمعصيته في الدنيا فاللَّه أكرم من أن يعيدها عليه في الآخرة ، ومن عفا عنه في الدنيا فاللَّه أكرم من أن يأخذه بها في الآخرة . فيقال إن هذا أحسن حديث روى في الإسلام . وروى أنه لما همّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه بتزويج فاطمة عليّا رحمهما اللَّه أمر بجمع المهاجرين والأنصار ، ثم قال لعلىّ عليه السّلام : « تكلَّم خطيبا لنفسك » . فقال : الحمد للَّه حمدا يبلغه ويرتضيه ، وصلَّى اللَّه على نبيه صلاة تزلفه وتحظيه ، والنكاح مما أمر اللَّه تعالى به ، واجتماعنا مما قدّره اللَّه وأذن فيه ، وهذا محمد بن عبد اللَّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه زوّجنى ابنته فاطمة على خمسمائة درهم ، وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا .
--> « 1 » كذا ، وحفظي « وما يعتذر منه » . وانظر للمعنى البيان 2 : 45 . « 2 » الأصل : « بنفسه » .